الشيخ علي الكوراني العاملي

428

الإمام الحسن العسكري ( ع )

قال الصدوق في كمال الدين / 474 : ( فادعت عند ذلك صقيل أنها حامل فحملت إلى دار المعتمد فجعل نساء المعتمد وخدمه ، ونساء الموفق وخدمه ، ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كل وقت . ويراعون إلى أن دهمهم أمر الصغار وموت عبيد الله بن يحيى بن خاقان بغتة ، وخروجهم من سر من رأى ، وأمر صاحب الزنج بالبصرة وغير ذلك ، فشغلهم ذلك عنها ) . ومعناه أن المعتمد يعتقد أن الإمام العسكري ( عليه السلام ) هو الحادي عشر ، وأن ابنه هو المهدي الموعود من الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذا يحاول التعرف عليه ليقتله بعد أن قتل أباه ! فهل رأيت أشد تناقضاً ، وأسوأ حظاً ؟ ويؤيد ذلك أيضاً ما روي من أنه رأى معجزة الإمام العسكري لمَّا وضعه في بركة السباع ، فتعطفه وطلب منه أن يدعو له ! ففي مناقب آل أبي طالب ( 3 / 530 ) : ( وروي أن يحيى بن قتيبة الأشعري أتاه بعد ثلاث مع الأستاذ ، فوجداه يصلي والأسود حوله ، فدخل الأستاذ الغيل فمزقوه وأكلوه ! وانصرف يحيى في فوره إلى المعتمد فدخل المعتمد على العسكري وتضرع إليه وسأل أن يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة فقال ( عليه السلام ) : مَدَّ الله في عمرك ، فأجيب وتوفي بعد عشرين سنة ) . * *