الشيخ علي الكوراني العاملي
425
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وفي سنة 265 ، مات يعقوب بن الليث الصفار المتغلب على خراسان وفارس بالأهواز ، فقام بعده أخوه عمرو ودخل في الطاعة ، واستنابه الموفق على المشرق وبعث إليه بالخلع . وقيل : بلغت تركة الصفار ثلاثة آلاف ألف دينار ، ودفن بجندسابور . وكتب على قبره : هذا قبر المسكين يعقوب . وكان في صباه يعمل في ضرب النحاس بدرهمين ) ! كان المعتمد يعرف الأئمة ( عليهم السلام ) جيداً روى الخصيبي في الهداية / 383 ، عن أحمد بن مطهر أنه : ( دخل على عبد الصمد بن موسى ، فأخبره بوفاة أبي محمد ( عليه السلام ) ، فركب عبد الصمد إلى الوزير وأخبره بذلك ، فركب الوزير وعبد الصمد بن موسى بن بغا إلى المعتمد وأخبراه بوفاة أبي محمد ( عليه السلام ) ، فأمر المعتمد أخاه بالركوب والوزير وعبد الصمد إلى دار أبي محمد حتى ينظروا إليه ويكشفوا عن وجهه ، ويغسلوه ويكفنوه ويصلوا عليه ويدفنوه مع أبيه ( عليه السلام ) ، وينظروا من خلَّفَ ويرجعوا إليه بالخبر . وتقدم إلى سائر الخاصة والعامة والدون أن يحضروا الصلاة عليه ، ففعل أبو عيسى والوزير وعبد الصمد جميع ما أمروا به ، ونظروا إلى من في الدار وانصرفوا إلى المعتمد ، فقال المعتمد لأخيه أبي عيسى : أبشر إنك ستلي الخلافة ، لأن أخانا المعتز لما توفي أبو الحسن علي بن محمد ، فخرجت وصليت وصلى بصلاتنا في الدار لأنه كان التكبير يصل ، فلما دفنا أبا الحسن ( عليه السلام ) ورجعت قال : أبشر يا أحمد فإنك صليت على أبي الحسن ،