الشيخ علي الكوراني العاملي

413

الإمام الحسن العسكري ( ع )

وتحنيطه وتقبيره ، مأموراً بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها ، إلا بدفع حقائق الأشياء في ظواهرها . وكانت توقيعات صاحب الأمر ( عليه السلام ) تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان إلى شيعته وخواص أبيه أبي محمد ( عليه السلام ) بالأمر والنهي والأجوبة عما يسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن ( عليه السلام ) فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد رحمه الله ورضي عنه ، وغسله ابنه أبو جعفر وتولى القيام به ، وحصل الأمر كله مردوداً إليه ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم له من النص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن ( عليه السلام ) وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمة الله عليه ) . أسمر ، أعْيَن ، جيد البدن وصف ابن رئيس الوزراء العباسي شمائل الإمام ( عليه السلام ) ، فقال « الكافي : 1 / 503 » : ( فدخل رجل أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، حدَثُ السن ، له جلالةٌ وهيبةٌ ، فلما نظر إليه أبي قام يمشي إليه خُطىً ، ولا أعلمه فعل هذا بأحد من بني هاشم والقواد ، فلما دنا منه عانقه وقبَّل وجهه وصدره ، وأخذ بيده وأجلسه على مصلاه الذي كان عليه ) . وقال سعد بن عبد الله الأشعري في حديثه ( كمال الدين / 457 ) : ( فما شبَّهت وجه مولانا أبي محمد ( عليه السلام ) حين غَشِيَنَا نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من