الشيخ علي الكوراني العاملي

380

الإمام الحسن العسكري ( ع )

حجارة . ودبروا على أنه إذا وقع مع دابته في ذلك المكان كبسوه بالأحجار حتى يقتلوه ! فلما بلغ علي ( عليه السلام ) قُرب المكان لوى فرسه عنقه وأطاله الله فبلغت جحفلته أُذنيه وقال : يا أمير المؤمنين قد حُفِرَ لك هاهنا ، ودُبِّرَ عليك الحتف ، وأنت أعلم لا تمر فيه ! فقال له علي ( عليه السلام ) : جزاك الله من ناصح خيراً كما تُدبر بتدبيري ، فإن الله عز وجل لا يخليك من صنعه الجميل ، وسار حتى شارف المكان فتوقف الفرس خوفاً من المرور على المكان ، فقال علي ( عليه السلام ) : سر بإذن الله سالماً سوياً عجيباً شأنك ، بديعاً أمرك ، فتبادرت الدابة . فإن الله عز وجل قد متَّنَ الأرض وصلَّبها ولأمَ حفرها ، كأنها لم تكن محفورة ) . ثم ربطت الرواية بين محاولة اغتيال علي ( عليه السلام ) واغتيال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رجوعه من تبوك في ليلة العقبة ، ليقتلوه ويبكوا عليه ، وينصبوا خليفة منهم مكانه ! وذكرت أن الذين شاركوا في مؤامرة قتل علي عشرة ، وفي مؤامرة قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أربعٌ وعشرون ، قالت : ( فلان وفلان ، إلى أن ذكر العشرة بمواطأة من أربعة وعشرين ، هم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في طريقه ) ! ثم ذكرت الرواية أن الله تعالى بعث جبرئيل ( عليه السلام ) فأحبط مؤامرتهم ، ثم أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في الطريق بمحاولتهم قتل علي ( عليه السلام ) .