الشيخ علي الكوراني العاملي
30
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وقد مدحه الخطيب في تاريخه والخطيب من المتظاهرين بعداوة أهل البيت ، فيما صنفه نصر بن علي الجهضمي المذكور ، في مواليد الأئمة : فقال عند ذكر الحسن بن علي العسكري : ومن الدلائل ما جاء عن الحسن بن علي العسكري عند ولادة محمد بن الحسن : زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل ، كيف رأوا قدرة القادر ! وسماه المؤمل ) . ملاحظات 1 . كان قتل الإمام العسكري ( عليه السلام ) هدفاً مشتركاً عند الخلفاء العباسية ، وضرورةً برأيهم ، رغم صراعهم مع الأتراك وصراعهم فيما بينهم ، فكان المستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد ، يعملون لقتله بأي شكل . 2 . كان المتوكل إذا سلم شخصاً إلى سعيد الحاجب ، أو بعث سعيداً إلى أحد فهو يعني القتل . وقد بعثه ليتلقى إيتاخ قائد الترك الذي ربى المتوكل وكان يناديه : يا أبي ، فتلقاه في عودته من الحج ، وقتله . وبعث سعيداً الحاجب لمداهمة بيت الإمام الهادي ( عليه السلام ) ليلاً فأحضره إلى المتوكل ، وكانت له معه قصة معروفة ، فوعظ المتوكل وأبكاه . وبعثه ليقتل جعفر بن إسحاق بن موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، وموسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن المثنى . ( مقاتل الطالبيين : 1 / 530 ) . وجاء سعيد من المدينة بيحيى بن الحسن بن جعفر العلوي ومعه ابنه وابن أخيه : ( فلما كان بزبالة دس إليه سماً فقتله ، وأخذ رأسه وحمله إلى المهتدي في المحرم سنة ست وخمسين ومائتين ) . ( مقاتل الطالبيين : 1 / 530 ) .