الشيخ علي الكوراني العاملي

298

الإمام الحسن العسكري ( ع )

وكانت خطته ( عليه السلام ) أن يبقى بيته بعد وفاته مفتوحاً أطول مدة ممكنة ، وأن تحضر والدته من المدينة ، لتقف في وجه أخيه جعفر الكذاب ، الذي يدعي أنه وارث الإمام لأنه لا ولد له ، وتُبرز وصية الإمام ( عليه السلام ) لها . وهكذا كان ، فقد قامت بدورها خير قيام ، وكانت النتيجة كما قال ابن رئيس الوزراء : ( قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر ، وادعت أمه وصيته ، وثبت ذلك عند القاضي . والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده ) . ( الكافي : 1 / 305 ) . ومن هذا الباب كان ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) في أوقات حرجة وزجره لجعفر عن فعله . وقد روي ظهوره أمام المسؤولين في الصلاة على أبيه ( عليه السلام ) ، وعندما اشتد نزاع جعفر لوالدته ، وعندما أراد جعفر منع دفنها في منزل الإمام ( عليه السلام ) . جاء في خبر الصلاة على الإمام ( عليه السلام ) : ( فتقدم جعفر ليصلي عليه فلما همَّ بالتكبير ، خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط وبأسنانه تفليج ، فجذب رداء جعفر وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ، فتأخر جعفر وقد ارْبَدَّ وجهه ، فتقدم الصبي وصلى عليه ) . ( الخرائج : 3 / 1101 ) . وفي كمال الدين / 442 : ( عن محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير مولى الرضا ( عليه السلام ) قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث بعد مضي أبي محمد ( عليه السلام ) فقال له : يا جعفر مالك تعرض في حقوقي ؟ فتحير جعفر وبهت ، ثم غاب عنه