الشيخ علي الكوراني العاملي

294

الإمام الحسن العسكري ( ع )

يصيبني في سنة ستين ومئتين حزازةٌ ، أخاف ان أُنكب منها نكبة . قالت : فأظهرت الجزع وأخذني البكاء . قال : لابد من وقوع أمر الله ، لا تجزعي ! فلما كان في صفر سنة ستين ومائتين أخذها المقيم والمقعد ، وجعلت تخرج في الأحايين إلى خارج المدينة تجسس الأخبار ، حتى ورد عليها الخبر حين حبسه المعتمد في يدي علي بن جَرِين ، وحبس أخاه جعفراً معه ) . ملاحظات 1 . يدل إبقاء الأمام ( عليه السلام ) والدته في المدينة على وجود مصلحة دينية تستدعي ذلك ، وعلى أهليتها للقيام بتلك المسؤولية . وهو مقامٌ يعني الكفاءة والثقة ، ويدل عليه أيضاً وصية الإمام العسكري ( عليه السلام ) لها ، وإرجاع السيدة حكيمة بنت الجواد ( عليها السلام ) إليها ، على جلالتها في أهل البيت ( عليهم السلام ) ومكانتها في المذهب . ففي كمال الدين / 507 : ( أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكر ( عليهم السلام ) في سنه اثنتين وستين ومائتين [ بالمدينة ] فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم ، ثم قالت : والحجة ابن الحسن بن علي فسمته ، فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أو خبراً ؟ فقالت خبراً عن أبي محمد ( عليه السلام ) كتب به إلى أمه فقلت لها : فأين الولد ؟ فقالت : مستور ، فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدة أم أبي محمد ( عليه السلام ) ، فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة ؟ فقالت : اقتداءً بالحسين بن علي ( عليهما السلام ) فإن الحسين بن