الشيخ علي الكوراني العاملي

278

الإمام الحسن العسكري ( ع )

دخلت مع يونس بن عبد الرحمن على الرضا ( عليه السلام ) فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : دارهم فإن عقولهم لاتبلغ . . . قيل له : إن كثيراً من هذه العصابة يقعون فيك ويذكرونك بغيرالجميل ، فقال : أشهدكم أن كل من له في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نصيب فهو في حل مما قال ) . وروى الكشي ( 2 / 782 ) عن جعفر بن عيسى قال : ( كنا عند أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وعنده يونس بن عبد الرحمن ، إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة ، فأومأ أبو الحسن ( عليه السلام ) إلى يونس : أدخل البيت ، فإذا بيت مسبل عليه ستر ، وإياك أن تتحرك حتى تؤذن لك . فدخل البصريون وأكثروا من الوقيعة والقول في يونس ، وأبو الحسن ( عليه السلام ) مطرقٌ حتى لما أكثروا وقاموا فودعوا وخرجوا : فأذن ليونس بالخروج ، فخرج باكياً فقال : جعلني الله فداك أني أحامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا يونس وما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضياً ، يا يونس حدث الناس بما يعرفون واتركهم مما لا يعرفون ، كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه . يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة ، أو قال الناس درة ، أو بعرة فقال الناس درة ، هل ينفعك ذلك شيئاً ؟ فقلت : لا . فقال : هكذا أنت يا يونس إذ كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضياً لم يضرك ما قال الناس ) ! 8 . لم يترك الإمام العسكري ( عليه السلام ) وضع الشيعة في نيسابور حتى تغلب فيه وجهة نظر أو فئة مثلاً ، بل تدخل وطرح الخط الصحيح ، وتابع معالجة