الشيخ علي الكوراني العاملي
219
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وقد سكن العرب في نيسابور ، قال اليعقوبي في البلدان ( 1 / 96 ) : ( وأهلها أخلاط من العرب والعجم ، وشربها من العيون والأودية ، وخراجها يبلغ أربعة آلاف ألف درهم ) . أي : ضرائبها السنوية أربعة ملايين درهم . ونصوا على الأصل العربي لعدد من عوائلها كالقشيري من هوازن ، والحاكم الحسكاني من أولاد الصحابي بريدة الأسلمي ( رحمه الله ) . وقالوا إن الجوينيين من بني سنبس ( النجوم الزاهرة : 5 / 42 ) واتفقوا على أن عائلة شاذان أزدية . وفي كتاب توجيه النظر لطاهر بن صالح / 455 : ( بريدة بن حصيب الأسلمي مدفون بمرو ، وأبو برزة الأسلمي عبد الله بن خازم الأسلمي مدفون بنيسابور ، برستاق جوين ) . والى يومنا هذا ، أي بعد ألف وأربع مئة سنة من فتح نيسابور ، نلاحظ وجود الله اللهجة العربية في مخارج الحروف عند أهلها ، في نطقهم الفارسية ! خبر شطيطة النيسابورية رضي الله عنها كان في نيسابور شيعة من القرن الأول كالصحابي بريدة رضي الله عنه ، وتدل الرواية على كثرتهم في زمن الإمام الصادق وارتباطهم بالأئمة ( عليهم السلام ) وقد اشتهر خبر شطيطة النيسابورية ، ومكانتها الخاصة عند الأئمة ( عليهم السلام ) . فقد روى ابن حمزة في الثاقب / 439 : ( عن عثمان بن سعيد ، عن أبي علي بن راشد قال : اجتمعت العصابة بنيسابور في أيام أبي عبد الله ( عليه السلام ) فتذاكروا ما هم فيه من الانتظار للفرج ، وقالوا : نحن نحمل في كل سنة إلى مولانا ما يجب علينا ، وقد كثرت الكذابة ومن يدعي هذا الأمر ، فينبغي لنا أن