الشيخ علي الكوراني العاملي
185
الإمام الحسن العسكري ( ع )
فبكى ثم قال : على أن لا تخبر بذلك أحداً وأنا حي . قلت : نعم . قال : قد رأيته ( عليه السلام ) وعنقه هكذا ، يريد أنها أغلظ الرقاب حسناً وتماماً ) . وفي رواية الصدوق في كمال الدين / 441 : ( فقال لي : نعم وله عنق مثل ذي ، وأومأ بيديه جميعاً إلى عنقه . قال قلت : فالاسم ؟ قال : إياك أن تبحث عن هذا ، فإنه عند القوم أن هذا النسل قد انقطع ) . أقول : هاجم الخليفة بيت الإمام العسكري ( عليه السلام ) يبحث عن ابنه المهدي ( عليه السلام ) فلم يجده ، وظنوا أن جاريته صقيل حامل فحبسوها عند قاضي القضاة . ثم هرب الخليفة والدولة إلى بغداد ، ونجت جارية الإمام المحبوسة وعادت إلى بيت الإمام ( عليه السلام ) . وهذا النص يدل على أن قاضي القضاة أصدر أمراً بتوزيع تركة الإمام على أمه وأخيه ، لأنه لم يثبت أن له ولداً . وقد أراد الإمام المهدي ( عليه السلام ) أن لا يرد الشيعة قرار الخليفة حتى لا يؤخذوا ويشتد البحث عن الولد ، ولهذا نجد عثمان بن سعيد يخبرهم بوجوده وأنه رآه ويطلب منهم أن لا يخبروا أحداً بذلك عن لسانه ما دام حياً ! مناقشة رد السيد الخوئي ( قدس سره ) لهذه الرواية ! رد السيد الخوئي ( قدس سره ) رواية سعد المتقدمة فقال ( 9 / 82 ) : ( وهذه الرواية ضعيفة السند جداً ، فإن محمد بن بحر بن سهل الشيباني لم يوثق ، وهو متهم بالغلو ، وغيره من رجال سند الرواية مجاهيل . على أنها قد اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما : أحدهما : حكايتها صد الحجة سلام الله عليه أباه من الكتابة والإمام ( عليه السلام ) كان يشغله برد الرمانة الذهبية ! إذ يقبح