الشيخ علي الكوراني العاملي
166
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وقال الميرزا النوري في النجم الثاقب ( 2 / 21 ) : ( استأذن في المسير إلى قم فخرج الإذن بالمضي ، وذكر أنه لا يبلغ إلى قم ، وأنه يمرض ويموت في الطريق ، فمرض بحلوان ومات ودفن بها رضي الله عنه . ثم قال : وحلوان هي ذَهَاب المعروفة التي تقع في طريق كرمنشاه - بغداد ويقع قبر هذا المعظم قرب نهر تلك القرية ، يبعد ألف قدم تقريباً من جانب الجنوب ، وعلى القبر بناء متواضع خرب ، وذلك لعدم همة وعدم معرفة أغنياء ، بل سكان تلك المنطقة ، بل سكان كرمانشاه والمارة . لذلك بقي هكذا بلا اسم ولا علامة ، ولا يذهب من كل ألف زائر ولا زائرٌ واحد لزيارته ، مع أنه ذلك الإنسان الذي بعث الإمام ( عليه السلام ) خادمه بطي الأرض لتكفينه وتجهيزه ، وهو الذي بنى المسجد المعروف بقم بأمره ( عليه السلام ) ، وكان سنيناً وكيله ( عليه السلام ) في تلك المناطق ، فكان من المناسب أن يُتعامَل معه بشكل أفضل وأحسن من هذا ، ولابد أن يكون قبره مزاراً مهماً ليُحصل ببركة صاحب القبر وبواسطته على الفيوضات الإلهية ) . كان شخصية قم ورئيسها قال النجاشي / 91 : ( أحمد بن إسحاق بن عبد الله . . وكان وافد القميين ) . وقال الشيخ في الفهرست / 70 : ( كبير القدر ، وكان من خواص أبي محمد ( عليه السلام ) ورأى صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، وهو شيخ القميين ووافدهم ) .