الشيخ علي الكوراني العاملي
159
الإمام الحسن العسكري ( ع )
فلانَ له وبعث إليه بالخلع وبولاية خراسان وجرجان ، فلم يرض بذلك حتى يجئ إلى سامراء ! وأضمر الشر ، فتحول المعتمد إلى بغداد ، وأقبل الصفار بكتائب كالجبال » ! 4 . وفي تلك الفترة كان الإمام المهدي ( عليها السلام ) يتواجد في سامراء ، وكان بوابه ووكيله عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه . ( دلائل الإمامة / 425 ) . قال الطبري في دلائل الإمامة / 424 ، عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « وتوفي ( عليه السلام ) بسر من رأى ، ولما اتصل الخبر بأمه وهي في المدينة ، خرجت حتى قدمت سر من رأى ، وجرى بينها وبين أخيه جعفر أقاصيص في مطالبته إياها بميراثه ، وسعى بها إلى السلطان وكشف ما ستر الله ، وادعت صقيل عند ذلك أنها حامل ، وحملت إلى دار المعتمد فجعل نساءه وخدمه ونساء الواثق ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدون أمرها ، إلى أن دهمهم من أمر الصفار ، وموت عبد الله بن يحيى بن خاقان ، وأمر صاحب الزنج وخروجهم عن سر من رأى ، ما شغلهم عنها وعن ذكر من أعقب ( عليه السلام ) من أجل ما يشاء الله ستره وحسن رعايته بمنه وطوله » . ويدل حديث أحمد بن الدينوري ( دلائل الإمامة / 304 ) على أن محمد بن عثمان العمري كان بعد سنة أو أكثر في بغداد ، وأن الدينوري أراد أن يعطيه أمانات للإمام ( عليه السلام ) فلم يقبل ، وأرسله إلى سامراء فرأى آيات الإمام ( عليه السلام ) على يد عثمان بن سعيد ، وأمره الإمام ( عليه السلام ) أن يسلم الأمانات إلى شخص في بغداد بواسطة محمد بن عثمان العمري .