الشيخ علي الكوراني العاملي

152

الإمام الحسن العسكري ( ع )

والى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخذ أنت ثلاثين ألف دينار . فهذه معجزة لا يقدر عليها إلا المملوك ، وما سمعنا بمثل هذا العطاء ) ! وشكى بعضهم يوماً سعة صرف الوكيل علي بن جعفر الهماني في الحج فردهم الإمام العسكري ( عليه السلام ) . قال الطوسي في الغيبة / 218 : ( حدثني أبو جعفر العمري رضي الله عنه أن أبا طاهر بن بلبل حج ، فنظر إلى علي بن جعفر الهماني وهو ينفق النفقات العظيمة ، فلما انصرف كتب بذلك إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ، فوقع في رقعته : قد كنا أمرنا له بمائة ألف دينار ، ثم أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاء علينا ! ما للناس والدخول في أمرنا ، فيما لم ندخلهم فيه ) ! فيظهر أن سبب الإشكال على الهماني أنه شخصية يكلفه الإمام ( عليه السلام ) بمهمات كبار لم يستوعبها ابن بلبل ، ولعله قروي محدود الذهن ، أما الهماني فقد ورد أنه برمكي ، أي من أسرة فيها شخصيات كبيرة . قال النجاشي / 280 : ( علي بن جعفر الهماني البرمكي يعرف منه وينكر ، له مسائل لأبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) أخبرنا ابن الجندي عن ابن همام عن ابن مابنداذ أنه سمع ابن المعاني التغلبي من أهل رأس العين يحدث عن أحمد بن محمد الطبري عن علي بن جعفر بالمسائل ) . ومعنى : يُعرف منه وينكر ، أن بعض مروياته عند النجاشي مستنكرة ، ولكنهم اتفقوا على توثيقه ( رحمه الله ) . ويكفيه أن جعفر بن قولويه روى عنه في جامع الزيارات ، وروى عنه المعافي في أمالي الطوسي وغيره . وترجمه السيد الخوئي ( 12 / 318 ) ومما قاله فيه :