الشيخ علي الكوراني العاملي

14

الإمام الحسن العسكري ( ع )

فقد أراد عُمر أن يعرف وقت المهدي ، وهل سيكون في عصره ، فأبقاه علي ( عليه السلام ) في شك ، ولم يخبره عن الوقت الذي قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وقال معاوية لابن عباس : ( وقد زعمتم أن لكم مُلكاً هاشمياً ، ومهدياً قائماً ، والمهدي عيسى بن مريم ، وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه ) ! رواه في الملاحم والفتن / 115 ، عن الطبري المؤرخ المعروف في كتابه : عيون أخبار بني هاشم ، الذي صنفه للوزير علي بن عيسى بن الجراح . وكان الناس بعد معاوية يسألون أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عنه فلا يخبرونهم . قال أبو خالد الكابلي : ( لما مضى علي بن الحسين دخلت على محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) فقلت له : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس ، قال : صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا ؟ قلت : جعلت فداك ، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده ، قال : فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قلت : أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه ، فقال : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثاً به أحداً ولو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة ( عليها السلام ) عرفوه ، حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة ) . ( غيبة النعماني / 288 ) . يقصد أنه يوجد من أولاد فاطمة ( عليه السلام ) حسادٌ ، ومتعاونون مع السلطة . وقد ثار عبد الرحمن بن الأشعث ، وادعى أنه اليماني وزيرالمهدي الموعود ( عليه السلام ) . قال البلاذري في التنبيه والأشراف / 272 : ( خَلَعَ عبد الملك وذلك بإصطخر