الشيخ علي الكوراني العاملي
147
الإمام الحسن العسكري ( ع )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ربه ؟ فوقع : إن الله تبارك وتعالى أرى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بقلبه من نور عظمته ما أحب ) . وسند الحديث صحيح ، وتعبير الإمام ( عليه السلام ) بأبي يوسف وهو لقب الكندي ، يؤيد أن الرسالة من الكندي ، كما يؤيده أن الراوي عنه علي بن أبي القاسم هو عبد الله بن عمران البرقي ، عالم شيعي معروف وهوكندي . ( ثواب الأعمال / 114 ) . وقال في الوافي ( 1 / 177 ) إن صاحب الرسالة هو الكندي الفيلسوف . ومعناه أنه أحرق ما كتبه في تناقض القرآن ، وأرسل أسئلته إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فأجابه . ثم إن الكندي سكن مدة في سامراء كما نصت عليه ترجمته في الموسوعة الحرة . 10 . وقال القفطي في أخبار العلماء ( 1 / 282 ) : ( قال أبو معشر : وكانت على يعقوب بن إسحاق أنه كان في ركبته خام ( قرحة ) وكان يشرب له الشراب العتيق فيصلح ، فتاب من الشراب وشرب شراب العسل فلم تنفتح له أفواه العروق ، ولم يصل إلى أعماق البدن وأسافله شئ من حرارته ، فقوي الخام فأوجع العصب وجعاً شديداً حتى تأتي ذلك الوجع إلى الرأس والدماغ ، فمات الرجل ، لأن الأعصاب أصلها من الدماغ ) . أقول : أبو معشر هذا تلميذه وهو الفلكي المعروف ، وشهادته له بالتوبة عن الخمر تؤيد اتصاله بالإمام العسكري ( عليه السلام ) فتكون توبته على يده ، كما يدل تحمله للمرض وعدم رجوعه إلى شرب الخمر ، على صدق تدينه وتوبته ( رحمه الله ) . ومعناه أن الله تعالى ختم له بالإيمان ، ولعله ختم له بالشهادة مع إمامه ( عليه السلام ) . 11 . كان اضطهاد المتوكل للكندي سنة 242 ، أي في إمامة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وكان اضطهاد المعتمد له في إمامة الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، ولعل المعتمد قتل