الشيخ علي الكوراني العاملي
96
الإمام محمد الجواد ( ع )
هارون من موسى ، وزيري منِ أهلي وأخي أشدُّ به أزري ، وأُشرِكُهُ في أمري ، كي نُسَبِّحَ الله كثيراً ونذكره كثيراً . فهل يقدر أحد أن يُدخل في هذا شيئاً غير هذا ؟ ولم يكن ليبطل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن يكون لا معنى له . قال : فطال المجلسُ وارتفع النهار . فقال يحيى بن أكثم القاضي : يا أمير المؤمنين قد أوضحتَ الحقّ لمن أراد الله به الخير ، وأثبتَّ ما لا يَقدر أحدٌ أن يَدفعه . قال إسحاق : فأقبل علينا وقال : ما تقولون ؟ فقلنا : كلنا نقول بقول أمير المؤمنين أعزَّه الله . فقال : والله لولا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إقبلوا القول من الناس ما كنت لأقبل منكم القول . اللهم قد نصحت لهم القول ، اللهم إني قد أخرجْت الأمر من عُنقِي ، اللهم إني أدينك بالتقرب إليك بحب عليٍّ وولايته ) . أقول : أورد ابن عبد ربه وأمثاله هذه المناظرة وأمثالها ، ولم يعلقوا عليها !