الشيخ علي الكوراني العاملي
75
الإمام محمد الجواد ( ع )
وفي السادسة عشرة من عمره تزوج الإمام ( عليه السلام ) بجارية مغربية هي السيدة سمانة رضي الله عنها ، وبعد سنة ، أي سنة 212 ، رزقه الله منها ابنه الإمام علي الهادي ( عليه السلام ) . ثم رزق بابنه موسى وبثلاث بنات : خديجة وحكيمة وأم كلثوم . ( دلائل الإمامة / 397 ) . وقد يكون زار بغداد أو أحضره المأمون بعد عقد زواجه مرة أو مرات ، لكن المؤكد أنه لم يدخل على أم الفضل إلى سنة 215 ، عندما توجه المأمون إلى بلاد الشام والروم ، فقد نص المؤرخون ، ومنهم الطبري ، والذهبي ، وابن كثير ، أنه لقي المأمون بتكريت ، وأمره المأمون أن يدخل بزوجته أم الفضل . الف ( 6 ) زفوا له بنت المأمون ولعله لم يمسها ! قال الطبري ( 7 / 189 ) : ( ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين . . شَخَص المأمون من مدينة السلام لغزو الروم ، وذلك يوم السبت فيما قيل لثلاث بقين من المحرم وقيل كان ارتحاله من الشماسية إلى البردان يوم الخميس بعد صلاة الظهر لِسِتٍّ بقين من المحرم سنة 215 ، واستخلف حين رحل عن مدينة السلام عليها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، وولى مع ذلك السواد وحلوان وكور دجلة ، فلما صار المأمون بتكريت قدم عليه محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، من المدينة في صفر ليلة الجمعة من هذه السنة ولقيه بها ، فأجازه وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل وكان زَوَّجَهَا منه ، فأدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التي على شاطئ دجلة فأقام بها ، فلما كان أيام الحج خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ، ثم أتى منزله بالمدينة فأقام بها ) .