الشيخ علي الكوراني العاملي

61

الإمام محمد الجواد ( ع )

وكان حاكم العراق الفضل بن سهل يستر على المأمون وضع بغداد ، خوفاً من أن يعزله ويعين غيره ! فأخبر الإمام الرضا ( عليه السلام ) المأمون بمؤامرة الفضل ونصحه بأن يرجع إلى بغداد ويرضي العباسيين . قال الطبري ( 7 / 147 ) : ( ذكر أن علي بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي ، أخبر المأمون بما فيه الناس من الفتنة والقتال منذ قُتل أخوه ، وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه من الأخبار ، وأن أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء ، وأنهم يقولون إنه مسحور مجنون ، وأنهم لما رأوا ذلك بايعوا لعمه إبراهيم بن المهدى بالخلافة ، فقال المأمون إنهم لم يبايعوا له بالخلافة ، وإنما صيروه أميراً يقوم بأمرهم على ما أخبره به الفضل ، فأعلمه أن الفضل قد كذبه وغشه ، وأن الحرب قائمة بين إبراهيم والحسن بن سهل ، وأن الناس ينقمون عليك مكانه ومكان أخيه ومكاني ومكان بيعتك لي من بعدك ! فقال ومن يعلم هذا من أهل عسكري ؟ فقال له : يحيى بن معاذ ، وعبد العزيز بن عمران وعدة من وجوه أهل العسكر ، فقال له أدخلهم عليَّ حتى أسائلهم عما ذكرت ، فأدخلهم عليه ، وهم يحيى بن معاذ ، وعبد العزيز بن عمران ، وموسى وعلي بن أبي سعيد ، وهو ابن أخت الفضل ، وخلف المصري . فسألهم عما أخبره فأبوا أن يخبروه حتى يجعل لهم الأمان من الفضل بن سهل ألا يعرض لهم فضمن ذلك لهم وكتب لكل رجل منهم كتاباً بخطه ودفعه إليهم ، فأخبروه بما فيه الناس من الفتن ، وبينوا ذلك له وأخبروه بغضب أهل بيته ومواليه