الشيخ علي الكوراني العاملي

43

الإمام محمد الجواد ( ع )

الفصل الثاني : إجماع الشيعة على إمامة الجواد ( عليه السلام ) ( 1 ) أعلن الشيعة إمامة الجواد ( عليه السلام ) فخرس خصومهم ! عرف عامة الشيعة إمامة الجواد ( عليه السلام ) من زمن أبيه الرضا ( عليه السلام ) ، لأنه نص عليه بالإمامة ، وأظهر لهم كرامته على الله تعالى . وبعد وفاة أبيه أجمع فقهاء الشيعة في كل البلاد على إمامته ( عليه السلام ) ، لأنهم رأوا علمه وإجاباته على المسائل التي عجز عنها غيره ، وشاهدوا معجزاته ، من شفاء المرضى ، واستجابة الدعاء ، ومعرفة النوايا . ومن الظواهر الملفتة أن خصوم الشيعة خرسوا تماماً أمام هذا الحدث الفريد ، ولم يُشَنِّعْ أحدٌ منهم على الشيعة بأنهم يأتمون بصبي ابن سبع سنوات ! وسبب سكوتهم أنهم لا يريدون الحديث عنه حتى لا يعرفه المسلمون ويؤمنون به ، خاصة أن المأمون أعلن ذلك وحدث به الناس وعقد له على ابنته ! قال المأمون : ( ويحكم ، إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال . أمَا علمتم أن رسول الله افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين ، وقَبِلَ منه