الشيخ علي الكوراني العاملي

الغلاف 2

الإمام محمد الجواد ( ع )

هذا الكتاب . . قضت حكمة الله تعالى أن يبعث ثلاثة أنبياء في سن الطفولة ، وهم سليمان وعيسى ويحيى عليهم السلام ، وثلاثة أئمة في سن الطفولة وهم الإمام الجواد وابنه الإمام الهادي وحفيده الإمام المهدي عليهم السلام . وكان المأمون العباسي يعتقد بأن عليا وأبناءه صغارهم كبار ، لأن الله يعلمهم ولا يحتاجون إلى معلم ! ويستدل بأن النبي ص دعا عليا عليه السلام إلى الإسلام وهو صبي ولم يدع غيره ، وبايع الحسن والحسين عليهما السلام على الإسلام ، ولم يبايع غيرهما . وأحضر المأمون الإمام الجواد عليه السلام وكان عمره تسع سنين ، وجمع العباسيين وفقهاء الدولة وطرح حجته وتحداهم بالإمام الجواد ، فظهرت منه المعجزة ! لذلك اختاره المأمون صهرا ، وأقام لعقد زواجه احتفالا تاريخيا . لكن داء الحسد لم يدع رجال الخلافة حتى قتلوه بالسم ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ! وهذا الكتاب محاولة لبيان سيرته العاطرة ، صلوات الله عليه .