الشيخ علي الكوراني العاملي
39
الإمام محمد الجواد ( ع )
روى النعماني / 186 ، عن البلخي قال : ( سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : إنكم ستبتلون بما هو أشد وأكبر ! تبتلون بالجنين في بطن أمه ، والرضيع حتى يقال : غاب ومات ، ويقولون : لا إمام . وقد غاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وغاب وغاب . وها أنا ذا أموت ) . وفي أمالي الصدوق / 164 : ( قال علقمة : فقلت للصادق ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله ، إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور وقد ضاقت بذلك صدورنا ! فقال ( عليه السلام ) : يا علقمة ، إن رضا الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ! فكيف تَسْلَمُون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحججه ( عليهم السلام ) ؟ ألم ينسبوا يوسف ( عليه السلام ) إلى أنه هم بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب ( عليه السلام ) إلى أنه ابتلى بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود ( عليه السلام ) إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها ، وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل ثم تزوج بها ! ألم ينسبوا موسى ( عليه السلام ) إلى أنه عنين وآذوه حتى برأه الله مما قالوا ، وكان عند الله وجيها ؟ ألم ينسبوا جميع أنبياء الله ( عليهم السلام ) إلى أنهم سَحَرَة طلبةُ الدنيا ؟ ألم ينسبوا مريم بنت عمران ( عليهما السلام ) إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف ؟ ألم ينسبوا نبينا محمداً ( صلى الله عليه وآله ) إلى أنه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى أنه هويَ امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتى استخلصها لنفسه ؟ ! ألم ينسبوه يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء ، حتى أظهره الله عز وجل على القطيفة وبرأ نبيه ( صلى الله عليه وآله ) من الخيانة ، وأنزل بذلك في كتابه : وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ !