الشيخ علي الكوراني العاملي

379

الإمام محمد الجواد ( ع )

الفصل الثاني عشر : من معجزات الإمام الجواد ( عليه السلام ) ( 1 ) الإمام الجواد ( عليه السلام ) نفسه معجزة ربانية المعصوم بذاته من أكبر معجزات الله تعالى ، ففي أي جانب من شخصيته نظرت تشاهد اليد الربانية تصنعه على عين الله ، وتعلمه ، وتوجهه . والإمام الجواد ( عليه السلام ) معجزة بهذا المعنى ، ومعجزة بصغر سنه أيضاً ، وقد خشع المؤمنون لما رأوه فيه من آيات الله تعالى ، ولما رأوا على يده من آيات ! وقد اشتهرت معجزاته ( عليه السلام ) لأن موقف المأمون ومجلسه الشهير في تزويجه ابنته ، دوَّى في محافل بغداد ، وانتشر خبره في بلاد المسلمين . ولكن سياسة طمس مناقب أهل البيت ( عليهم السلام ) وما فضلهم الله به على العالمين ، كانت كفيلة بتجهيل أكثر الأمة ، وشد عيونها بعصابات التعتيم والتضليل ، إلى يومنا هذا ! ولذلك تجد أن علماء الحكومات ورواتها الذين يخافون من السلطة يختصرون الحديث عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، فيمدحونه ، دون أن يذكروا نوع شخصيته ومعجزاته ، التي أعلنها الخليفة المأمون على أعين الناس ، وأقر بها الفقهاء والشخصيات !