الشيخ علي الكوراني العاملي

353

الإمام محمد الجواد ( ع )

فيه . فمرض عبد العظيم ومات ( رحمه الله ) فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة ، فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها : أنا أبو القاسم عبد العظيم ، بن عبد الله ، بن علي ، بن الحسن ، بن زيد ، بن الحسن ، بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ) . أقول : هذا نموذج لبطش الحكام وتشريدهم لأهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) . ولعل مطاردة عبد العظيم كانت بعد وفاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) . في حكم المتوكل ووزيره الرخجي الذي كان عدواً لدوداً لبني هاشم ! ولعبد العظيم ( رحمه الله ) مشهد كبير في الري هو أكبرمعالمها ، ويقصده الشيعة للزيارة . وفي أمالي الصدوق / 419 : ( عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، فلما بصر بي قال لي : مرحباً بك يا أبا القاسم ، أنت ولينا حقاً . قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضياً ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل . فقال : هات يا أبا القاسم . فقلت : إني أقول أن الله تعالى واحد ليس كمثله شئ ، خارج من الحدين : حد الإبطال وحد التشبيه ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسم الأجسام ، ومصور الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، ورب كل شئ ومالكه وخالقه ، وجاعله ومحدثه . وإن محمداً ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، خاتم النبيين ، فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وإن شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة . وأقول إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت يا مولاي . فقال