الشيخ علي الكوراني العاملي
34
الإمام محمد الجواد ( ع )
( 14 ) موقف أعمام الجواد ( عليه السلام ) الطامعين بالإرث أوقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبعة بساتين وجعل ولايتها للزهراء ( عليها السلام ) . كما أوقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحو مئة عين في ينبع ، وجعل ولايتها لأبناء الزهراء خاصة ( عليهم السلام ) فكانت الأوقاف مصدراً مالياً كبيراً في ذلك الوقت ، وطمع فيها عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فطلب من الحجاج ، ثم من عبد الملك بن مروان ، أن يشركه في ولايتها مع الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) . وفي زمن الإمام الرضا ( عليه السلام ) فرح إخوته بأنه ليس له ولد ، وطمعوا بوراثة ولاية الأوقاف . وعندما شارف الإمام الرضا ( عليه السلام ) على الخمسين رزق بولد ، وكان لونه أسمر ، فدفعت السلطة إخوة الإمام الرضا إلى إنكار بنوة الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، والافتراء على والدته الطاهرة رضي الله عنها . وطلبوا من الإمام الرضا ( عليه السلام ) أن يقبل بالقَافَة ، أي الخبراء بالشَّبَه ، وكان موقف علي بن جعفر إلى جانب الإمام الرضا ( عليه السلام ) : قال زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي ، كما في الكافي : 1 / 322 ، والإرشاد : 2 / 276 : ( سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال : والله لقد نصر الله أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) . فقال له الحسن : إي والله جعلت فداك ، لقد بغى عليه إخوته ، فقال علي بن جعفر : إي والله ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإني لم أحضركم ؟ قال : قال له إخوته ونحن أيضاً : ما كان فينا إمام قط حائل اللون ! فقال لهم الرضا ( عليه السلام ) هو ابني ، قالوا : فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قضى بالقافة ، فبيننا وبينك القافة .