الشيخ علي الكوراني العاملي
31
الإمام محمد الجواد ( ع )
عم أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ؟ ! فقال : أسكتوا ! إذا كان الله عز وجل ، وقبض على لحيته ، لم يُؤَهِّلْ هذه الشيبة وأَهَّلَ هذا الفتى ووضعه حيث وضعه ، أنكرُ فضله ؟ ! نعوذ بالله مما تقولون ، بل أنا له عبد ) ! كما روى الكشي ( 2 / 728 ) بسند صحيح حوارات علي بن جعفر رضي الله عنه مع بعض الناس في إمامة الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، قال : ( قال لي رجل أحسبه من الواقفة : ما فعل أخوك أبو الحسن ؟ قلت : قد مات . قال : وما يدريك بذاك ؟ قلت : أقتسمت أمواله وأنكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده . قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : ابنه علي ، قال : فما فعل ؟ قلت له : مات . قال : وما يدريك أنه مات ؟ قلت : قسمت أمواله ونكحت نسائه ، ونطق الناطق من بعده . قال : ومن الناطق من بعده ؟ قلت : أبو جعفر ابنه . قال فقال له : أنت في سنك وقدرك وابن جعفر بن محمد ، تقول هذا القول في هذا الغلام ! قال ، قلت : ما أراك إلا شيطاناً ، قال : ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ثم قال : فما حيلتي إن كان الله رآه أهلاً لهذا ، ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلاً ) ! والواقفة : الذين قالوا إن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) غاب وسيرجع ، ووقفوا في الإمامة عليه . ثم روى الكشي أن علي بن جعفر كان يوماً يزور الجواد ( عليه السلام ) وأعرابي من أهل المدينة جالس ، فقال له الأعرابي : من هذا الفتى ؟ وأشار بيده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ؟ فقال له : هذا وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : يا سبحان الله ، رسول الله قد مات منذ مائتي سنة ، وكذا وكذا سنة وهذا حدث ، كيف يكون هذا !