الشيخ علي الكوراني العاملي

316

الإمام محمد الجواد ( ع )

ووافى فسلم ودخل الحجرة على حماره ، ودخل المسلخ ونزل على الحصير ، فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع ؟ ! فقال : يا هذا لا والله ما فعل هذا قط إلا في هذا اليوم ! فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ، ثم قلت : أنتظره حتى يخرج فلعلي أنال ما أردت إذا خرج ، فلما خرج وتلبس دعا بالحمار فأدخل المسلخ وركب من فوق الحصير وخرج ! فقلت في نفسي : قد والله آذيته ولا أعود ، ولا أورم ما رمت منه أبداً وصح عزمي على ذلك ، فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه في الصحن فدخل وسلم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه في بيت فاطمة ( عليها السلام ) وخلع نعليه ، وقام يصلي ) ! يقصد ابن رزين أن الإمام الجواد ( عليه السلام ) عرف نيته ، ولم يرض أن يأخذ التراب أو الحصى من تحت قدميه ، فغير مكان نزوله ونزل على صخر ، ودخل في الحمام على حماره إلى مكان نزع الثياب ، ولم يكن ذلك من عادته . ويقصد ببيت فاطمة ( عليها السلام ) الغرفة التي لها في بيت أبيها ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي خلف قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) باتجاه الصُّفَّة ، وقد رأيتها في الستينات وفي وسطها صندوق مجلل عليه اسم الزهراء صلوات الله عليها ، فأزاله الوهابية كرهاً بأهل البيت ( عليهم السلام ) . تجليله يوم مبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في إقبال الأعمال ( 3 / 266 ) : ( حدثنا محمد بن عفير الضبي ، عن أبي جعفر الثاني قال : إن في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس ، وهي ليلة سبع