الشيخ علي الكوراني العاملي
309
الإمام محمد الجواد ( ع )
علمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن تدبروا عنا يهلككم الله بأيدينا ، أو بما شاء ) . ( المسترشد / 406 ) . وقد مر الإمام الجواد ( عليه السلام ) براعٍ فتقدمت اليه شاة وشكت اليه ، فأخبر الراعي بأمرها فتعجب وقال له : ( أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : نحن خزان الله على علمه ، وغيبه ، وحكمته ، وأوصياء أنبيائه ، وعباد مكرمون ) . ( الثاقب في المناقب / 522 ) . ( 3 ) في توحيد الله تعالى وتنزيهه في الكافي ( 1 / 82 ) : ( سئل أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) : يجوز أن يقال لله : إنه شئ ؟ قال : نعم ، يخرجه من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه . . . إن الله خِلْوٌ من خلقه وخلقه خلوٌ منه ، وكلما وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله . عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التوحيد فقلت : أتوهم شيئاً ؟ فقال : نعم غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شئ فهو خلافه ، لا يشبهه شئ ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ! إنما يتوهم شئ غير معقول ولا محدود ) . وفي الكافي ( 1 / 99 ) : ( عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ؟ فقال : يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان