الشيخ علي الكوراني العاملي
306
الإمام محمد الجواد ( ع )
( 20 ) مقاومة أهل البيت ( عليهم السلام ) لحذف البسملة من القرآن في الكافي ( 3 / 313 ) : ( عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر : جعلت فداك ، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ، فقال العباسي ليس بذلك بأس ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطه : يعيدها مرتين على رغم أنفه يعني العباسي ) . أقول : معنى قوله ( عليه السلام ) أنه يعيد صلاته رغم أنف المفتي العباسي ، لأن البسملة جزء من كل سورة . وقد حذف القرشيون البسملة من الصلاة ، لأن عندهم عقدة منها ! فقد قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما في الكافي ( 8 / 266 ) : ( كتموا بسم الله الرحمن الرحيم فنعم والله الأسماء كتموها ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ويرفع بها صوته ، فتولي قريش فراراً ! فأنزل الله عز وجل في ذلك : وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ) . وقد نتج عن ذلك أن فقهاء الحكومات نفوا أن البسملة من القرآن ، وهاهم إلى اليوم يتركونها مع أنها مكتوبة في القرآن ! لذلك كان الأئمة ( عليهم السلام ) يؤكدون على قرآنيتها . وقد استوفينا بحثها في كتاب ألف سؤال وإشكال ( 1 / 405 ) . ( 21 ) تأكيد الإمام الجواد ( عليه السلام ) على ليلة القدر روى في الكافي ( 1 / 532 ) : ( عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لابن عباس : إن ليلة القدر في كل سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال ابن عباس : من هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون ) .