الشيخ علي الكوراني العاملي
29
الإمام محمد الجواد ( ع )
وكان ابن ميمون يريد الرجوع إلى المدينة قبل الإمام ( عليه السلام ) فطلب منه أن يكتب إلى ابنه الجواد ليكرمه . وقد يكون سبب تبسم الإمام ( عليه السلام ) أنه أكرمه ويريد منه رسالة إلى ولده ليكرمه أيضاً . أو لسبب آخر غاب عنا . وستعرف المزيد من تعظيم الشيعة له ( عليه السلام ) . ( 13 ) علي بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) قدوةٌ للمؤمنين علي بن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من كبار العلماء ، وأجلاء أبناء الأئمة ( عليهم السلام ) . وهو المعروف بالعُرَيْضي لأنه سكن محلةً في المدينة تُسمى العُرَيْض . وهو جَدُّ السادة العريضة أو الحضارمة الذين أسلمت أندونوسيا بأيديهم ، ولأجدادهم مكانة مقدسة في نفوس الشعب الأندونيسي ، وقبورهم فيها مشاهد تُزار . كان علي بن جعفر رضي الله عنه غلاماً عند وفاة أبيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وروى نصه على إمامة أخيه الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : ( سمعت أبي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول لجماعة من خاصة أصحابه : إستوصوا بموسى ابني خيراً ، فإنه أفضل ولدي ، ومن أخلف من بعدي . وهو القائم مقامي ، والحجة لله عز وجل ، على كافة خلقه من بعدي ) . فاتبع أخاه الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ولازمه ، وألف كتاباً جمع فيه مسائله له ، وهو الكتاب الفقهي الغني ، المعروف بمسائل علي بن جعفر . ثم عاش حتى أدرك ابن أخيه الإمام الرضا ( عليه السلام ) واعترف بإمامته ، قال : ( كنت عند أخي موسى بن جعفر ، فكان والله حجة في الأرض بعد أبي ، إذ طلع ابنه علي فقال لي : يا علي ، هذا صاحبك وهو مني بمنزلتي من أبي ، فثبتك الله على دينه .