الشيخ علي الكوراني العاملي
27
الإمام محمد الجواد ( ع )
الصغير ، فإنما ذلك من بخل منهم لئلا ينال منك أحد خيراً . وأسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير ، فإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة ، ثم لا يسألك أحد شيئاً إلا أعطيته . ومن سألك من عمومتك أن تبره فلا تعطه أقل من خمسين ديناراً والكثير إليك . ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسة وعشرين ديناراً ، والكثير إليك . إني إنما أريد بذلك أن يرفعك الله ، فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتاراً ) . ( 12 ) وكان الذين يعرفونه يقدسونه في رجال الكشي ( 2 / 849 ) : ( عن محمد بن سنان ، قال : شكوت إلى الرضا ( عليه السلام ) وجع العين ، فأخذ قرطاساً فكتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو أول ما بدا ، فدفع الكتاب إلى الخادم وأمرني أن أذهب معه وقال : أكتم ، فأتيناه وخادم قد حمله ، قال ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر ( عليه السلام ) فجعل أبو جعفر ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ، ويقول : ناج ، ففعل ذلك مراراً ، فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصراً لا يبصره أحد . قال : فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلك الله شيخاً على هذه الأمة ، كما جعل عيسى بن مريم شيخاً على بني إسرائيل . قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس . قال : وانصرفت وقد أمرني الرضا ( عليه السلام ) أن أكتم ، فما زلت صحيح البصر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر ( عليه السلام ) في أمر عيني ، فعاودني الوجع ) .