الشيخ علي الكوراني العاملي

272

الإمام محمد الجواد ( ع )

ولم يقف انحطاط عمر الرخجي مع خليفته عند هذا الحد ، بل قرر المتوكل منع زيارة الحسين ( عليه السلام ) وهدم قبره في كربلاء ! وكان أداته في ذلك عمر الرخجي ، والديزج اليهودي ، ومتطرفو أهل الحديث من مجسمة الحنابلة في بغداد ! روى الطوسي في الأمالي / 325 : ( حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن فرج الرخجي قال : حدثني أبي ، عن عمه عمر بن فرج ، قال : أنفذني المتوكل في تخريب قبر الحسين ( عليه السلام ) فصرت إلى الناحية ، فأمرت بالبقر فمر بها على القبور ، فمرت عليها كلها ، فلما بلغت قبر الحسين ( عليه السلام ) لم تمر عليه ! قال عمي عمر بن فرج : فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتى تكسرت العصا في يدي ! فوالله ما جازت على قبره ولا تخطته . قال لنا محمد بن جعفر : كان عمر بن فرج شديد الانحراف عن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أبرأ إلى الله منه . وكان جدي أخوه محمد بن فرج شديد المودة لهم رحمه الله ورضي عنه ، فأنا أتولاه لذلك وأفرح بولادته ) . أي أفرح بولادتي منه . أقول : كلامنا عن شخصية عمر بن الفرج الرخجي ، لأن له دوراً في سيرة الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وكذلك له دورٌ في سيرة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وفي اضطهاد العلويين وقمعهم . وله دورٌ في محاربة أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، ومن ذلك دوره في هدم قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وقد طالت محاولة المتوكل هدم القبر الشريف نحو سنة من شعبان سنة 236 إلى شعبان 237 ، وورد فيها اسم الوزير عبيد الله بن خاقان ، وأنه أرسل عدداً من القادة في جند كثيف ومتطرفين من النواصب المجسمة ، ومن القادة إبراهيم بن الديزج اليهودي ، وعمر الرخَّجي ، وهارون المصري ، وأن أهل الكوفة والسواد استعدوا لمقاومتهم ، فأخبروا المتوكل ، فأمرهم بالإنسحاب .