الشيخ علي الكوراني العاملي
269
الإمام محمد الجواد ( ع )
بالخبَّاز ، فجئ به فعاتبه وقال : من أمرك أن تسمني في هذا الطعام ؟ فقال له : جعلت فداك ، فلان ! ثم أمر بالطعام فرفع ، وأتي بغيره ) ! ومعنى كلامه أن أخاه محمداً لو رأى المعجزة التي رآها هو من الجواد ( عليه السلام ) لصار من الغلاة فيه وكفر ! أما هو فلا يكفر ويقول إنها سحر ! وهذا ابتكار أموي وهابي ، حيث يفسرون كرامات أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنها سحر ، ويجعلون الإيمان بها كفراً بالله تعالى ! والمرجح أن عمر الرخجي نفسه كان وراء محاولة سُم الجواد ( عليه السلام ) في المدينة ، لأن الحادث في المدينة وكان هو الوالي ، ولم يقل اسم الذي ارتكب الجريمة ، ولا أنه عاقبه ! كما روى عمر الرخجي إساءته للإمام الجود ( عليه السلام ) ذات يوم ، فقال كما في عيون المعجزات / 113 : ( قلت لأبي جعفر : إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه ! وكنا على شاطئ دجلة . فقال ( عليه السلام ) : يقدر الله تعالى على أن يفوض علم ذلك إلى بعوضةٍ من خلقه ، أم لا ؟ قلت : نعم يقدر . فقال : أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ، ومن أكثر خلقه ) . 4 . وكانوا يُوكِلُون إلى الرخجي المهمات القذرة ، خاصة في اضطهاد العلويين ، قال أبو نصر البخاري في سر السلسلة العلوية / 70 : ( كان القاسم بن عبد الله من أهل الفضل والرياسة ، شخصه عمر بن فرج الرخجى من المدينة إلى العسكر في أيام المعتصم ، فأبى أن يلبس السواد فجهدوا به كل الجهد ، حتى لبس قلنسوة ) . وقال ابن حمدون في التذكرة ( 2 / 106 ) : ( لما أوقع الواثق بأحمد بن الخصيب وسليمان بن وهب ، جعل سليمان في يد عمر بن فرج الرخجي ، ثم وجه إليه