الشيخ علي الكوراني العاملي

264

الإمام محمد الجواد ( ع )

( كان عبد الله بن موسى الهادي ( ابن أخ هارون ) أضرب الناس بالعود وأحسنهم غناء ، وكان له غلام أسود يقال له قلم ، فعلَّمه الصوت وحذَّقَه . فاشترته منه أم جعفر بثلاث مائة ألف درهم ) . ( الأغاني : 10 / 375 ) . وفي الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني وهو أموي النسب زيدي المذهب ( 18 / 498 ) : ( هويَ مخارق جارية لأم جعفر . . فأقصته ومنعته من المرور ببابها . . فبينا هو ذات ليلة في زلَّال ( شبيه القارب ) وقد انصرف من دار المأمون ، وأم جعفر تشرب على دجلة ، إذ حاذى دارها فرأى الشمع يزهر فيها ، فلما صار بمسمع منها ومرأى اندفع فغنى : إن تمنعوني ممرّي قرب دارهم فسوف أنظر من بعدٍ إلى الدار . . . فقالت أمّ جعفر : مخارق والله ، ردُّوه ، فصاحوا بملَّاحه : قَدِّمْ فقدم ، وأمره الخدم بالصعود فصعد ، وأمرت له أم جعفر بكرسي وصينية فيها نبيذ فشرب ، وخلعت عليه ، وأمرت الجواري فغنين ثم ضربن عليه فغنى ، فكان أول ما غنى : أغيب عنك بودٍّ ما يغيُّره * نأيُ المحلِّ ولا صَرْفٌ من الزمنِ . . فاندفعت بهار فغنَّت كأنها تباينه . . ففطنت أمّ جعفر أنها خاطبته في نفسها ، فضحكت وقالت : ما سمعنا بأملح مما صنعتما . . ووهبتها له ) . أقول : تقدم أن أم جعفر طلبت من الإمام الجواد ( عليه السلام ) أن يدخل على زوجته ، وفي بعض النصوص أنها أم جعفر أخت المأمون ، لكن لم نجد لها ذكراً في مصدر تاريخي أبداً ، لذا رجحنا أن تكون أم جعفر هذه هي زبيدة .