الشيخ علي الكوراني العاملي

244

الإمام محمد الجواد ( ع )

12 . كان ابن أكثم يعتقد بقول المأمون إن الإمام الجواد وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يقاس بهم أحد ، وأنهم يختلفون عن الناس بأن علمهم من الله تعالى بدون تعلم من أحد ، وأن صغارهم كبار . وقد رأى مناظرة المأمون للفقهاء ولبني العباس في أن أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) خير الخلق بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه وصيه . وكذلك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بايعهما على الإسلام ونص على إمامتهما وهما صبيان ولم يبايع غيرهما . كما ناظرهم وتحداهم بالإمام الجواد ( عليه السلام ) . لذلك كان ابن أكثم يظهر احترام الأئمة ( عليهم السلام ) وشيعتهم ، ويهرب من مواجهتهم إلا إذا أمره بذلك الخليفة . ففي مناقب آل أبي طالب ( 1 / 216 ) : ( سأل حمران بن أعين يحيى بن أكثم عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث أخذ بيد علي وأقامه للناس فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه : أبأمر من الله تعالى ذلك أم برأيه ؟ فسكت عنه حتى انصرف ! فقيل له في ذلك فقال : إن قلت برأيه نصبه للناس خالفت قول الله تعالى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . وإن قلت بأمر الله تعالى ثبتت إمامته . قال : فلم خالفوه واتخذوا ولياً غيره ) . وفي الثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي / 508 : ( عن محمد بن أبي العلاء قال : سمعت يحيى بن أكثم قاضي القضاة يقول بعدما جهدت به وناظرته غير مرة وحاورته في ذلك ، ولاطفته وأهديت له طرائف ، وكنت أسأله عن علوم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : أخبرك بشرط أن تكتم علي ما دمت حياً ، ثم شأنك به إذا مت . فبينا أنا ذات يوم بالمدينة فدخلت المسجد أطوف بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرأيت