الشيخ علي الكوراني العاملي

21

الإمام محمد الجواد ( ع )

هذا الموضع الذي نحن فيه ؟ قال : نعم فهل تثبته أنت ؟ قلت : نعم إني أنا وأبي لقيناك هاهنا وأنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومعه إخوتك ، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة مطهرون ، والموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئاً أحدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل ، قال : نعم يا أبا عبد الله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم ، وأشار إليك ، وقد علم الحكم والفهم والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم وفيه حسن الخلق وحسن الجواب ، وهو باب من أبواب الله عز وجل ، وفيه أخرى خير من هذا كله . فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وأمي ؟ قال ( عليه السلام ) : يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها ، خير مولد وخير ناشئ ، يحقن الله عز وجل به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخير ناشئ قوله حكم وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه ، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي وهل ولد ؟ قال : نعم ومرت به سنون ، قال يزيد : فجاءنا من لم نستطع معه كلاماً . قال يزيد : فقلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك ( عليه السلام ) ، فقال لي : نعم إن أبي كان في زمان ليس هذا زمانه ، فقلت له : فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله ، قال : فضحك أبو إبراهيم ضحكاً شديداً ! ثم قال . . . إني