الشيخ علي الكوراني العاملي

206

الإمام محمد الجواد ( ع )

5 . يظهر من رسالة محمد بن الفرج إلى الخيراني ، وتعامل كبار شخصيات الشيعة معه أنهم كانوا يثقون به . والخيراني هنا هو ابن خيران مولى الإمام الرضا ، وخيران كان حاجباً للإمام الجواد ، وقد روى ابنه عنه أيضاً في الكافي : ( 1 / 322 ) : ( قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن ( الرضا ( عليه السلام ) ) بخراسان ، فقال له قائل : يا سيدي إن كان كونٌ فإلى من ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر فقال أبو الحسن : إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولاً نبياً صاحب شريعة مبتدأة ، في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر ) . وقد ترجم له السيد الخوئي في معجمه ( 8 / 88 ) ، ترجمة وافية ، قال : ( خيران الخادم = خيران الأسباطي : ثقة ، من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، رجال الشيخ . وعده البرقي أيضاً في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) وقال الكشي : خيران الخادم القراطيسي : وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار القمي بخطه : حدثني الحسين بن محمد بن عامر قال : حدثني خيران الخادم القراطيسي ، قال : حججت أيام أبي جعفر محمد بن علي بن موسى ( عليه السلام ) وسألته عن بعض الخدم ، وكانت له منزلة من أبي جعفر ( عليه السلام ) فسألته أن يوصلني إليه فلما صرنا إلى المدينة ، قال لي : تهيأ فإني أريد أن أمضي إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فمضيت معه ، فلما أن وافينا الباب ، قال لي : كن في حانوت ، فاستأذن ودخل ، فلما أبطأ عليَّ رسوله خرجت إلى الباب فسألت عنه فأخبروني أنه قد خرج ومضى ، فبقيت متحيراً فإذا أنا كذلك ، إذ خرج خادم من الدار ، فقال : أنت خيران ؟ فقلت : نعم . قال لي : أدخل ، فدخلت وإذا أبو جعفر ( عليه السلام ) قائم على دكان ( مرتفع ) لم يكن فُرش له ما يقعد عليه فجاء غلام بمصلى