الشيخ علي الكوراني العاملي
192
الإمام محمد الجواد ( ع )
بكاؤك ! والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر وبلاء لا ينستر ! فماتت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصوراً ، فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلة ، حتى احتاجت إلى الإسترفاد . وروي أن الناصور كان في فرجها ) . وروى الطبري في دلائل الإمامة / 395 : ( وكان سبب وفاته أن أم الفضل بنت المأمون لما تَسَرَّى ورزقه الله الولد من غيرها انحرفت عنه وسَمَّتْهُ في عنب وكان تسعة عشر عنبة ، وكان يحب العنب ، فلما أكله بكت فقال لها : مِمَّ بكاؤك ! والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر وببلاء لا ينستر ! فبليت بعده بعلة في أغمض المواضع أنفقت عليها جميع ملكها ، حتى احتاجت إلى رفد الناس . ويقال : إنها سمته بمنديل يمسح به عند الملامسة ، فلما أحس بذلك قال لها : أبلاك الله بداءٍ لا دواءَ له . فوقعت الأَكَلة في فرجها ، فكانت تنكشف للطبيب ينظرون إليها ، ويشيرون عليها بالدواء فلا ينفع ذلك شيئاً ، حتى ماتت في علتها ) . أقول : لا شك أن لزوجته الخبيثة دوراً أساسياً في سمه ( عليه السلام ) ، لكن لا يكفي تعليل بغيرة النساء ، فقد ذكروا انحرافها عنه ، وأنه كانت تفسر كراماته بالسحر ، وكانت أكثر حياتها معه بعيدة عنه فقد ذهب الإمام ( عليه السلام ) بعد العقد إلى المدينة ، وعاش فيها وكبر وتزوج ، وفي السابعة عشرة رزق بولده علي الهادي ( عليه السلام ) ، ثم رزق بولد وبنتين ، وكانت زوجته أم الفضل طوال هذه المدة في بيت أبيها ببغداد .