الشيخ علي الكوراني العاملي

178

الإمام محمد الجواد ( ع )

( 8 ) الوجه الآخر للمعتصم قال الدكتور محمد حسين الصغير في كتابه الإمام الجواد / 81 : ( كان المعتصم متصفاً بالحماقة وشدة الغضب ، حتى عرف عنه أنه إذا غضب لا يبالي من قتل وما فعل . . وكان أمياً أو شبه أمي ، وكان له وزير عامي ، وقد بليت بهما الأمة ووصفهما أحمد بن عامر بقوله : خليفةٌ أمِّيّ ووزيرٌ عامي . وكان شديد الكراهية للعرب وعمد إلى الاستهانة بهم ، وأخرجهم من الديوان وأسقط أسماءهم منه ، ومنعهم من العطاء كما منعهم من الولايات . وفي قبال هذا ، كان مغرماً بحب الأتراك ( يقصد غلمانه وجنوده ) متزلفاً لهم بسبب خؤولتهم له ، فأمه ماردة تركية النسب ، ونشأ محاكياً للأترك في نزواتهم النفسية وطبائعهم الخلقية ، وأطلق لهم العنان في الدولة وتصريف الشؤون ، واستكثر منهم ، وبعث في طلبهم من فرغانة وأشروسة ) . وقد وثق الدكتور الصغير فقرات كلامه ، وراجعت في المصادر حمق المعتصم وأنه إذا غضب لا يفقه ما يفعل ولا يبالي من يقتل ! فوجدت مصادره كثيرة ، منها الطبري ( 7 / 316 ) وفيه : ( إذا غضب لا يبالي من قتل ولا ما فعل ) وأبو الفدا ( 2 / 35 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء / 361 ، وابن كثير في النهاية : 10 / 325 ، وابن خلكان في الوفيات : 5 / 94 . وقال الذهبي في سيره ( 10 / 302 ) : ( خلف من الذهب ثمانية آلاف ألف دينار ، وثمانية عشر ألف ألف درهم ، وثمانين ألف فرس ، وثمانية آلاف مملوك ، وثمانية آلاف جارية ، وبنى ثمانية قصور ، وقيل بلغ مماليكه ثمانية عشر ألفاً . وكان ذا سطوة إذا غضب لا يبالي من قتل ) !