الشيخ علي الكوراني العاملي

16

الإمام محمد الجواد ( ع )

ذكراً يُفَرِّقُ به بين الحق والباطل . . وفي رواية : والله ليجعلن الله مني ما يُثَبِّتُ به الحق وأهله ، ويمحق به الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبو جعفر ( عليه السلام ) ) . وروى في عيون المعجزات / 108 : ( عن كلثم بن عمران قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : أدع الله أن يرزقك ولداً . فقال : إنما أرزق ولداً واحداً وهو يرثني . فلما ولد أبو جعفر ( عليه السلام ) قال الرضا ( عليه السلام ) لأصحابه : قد ولد لي شبيه موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، قُدِّسَتْ أمٌّ ولدته . فلما ولدته طاهراً مطهراً قال الرضا ( عليه السلام ) : يُقتل غصباً ، فيبكي له وعليه أهل السماء ، ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه ، فلا يلبث إلا يسيراً حتى يحل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد . وكان طول ليله يناغيه في مهده ) . وفي إثبات الوصية / 217 : ( كان طول ليلته يناغيه في مهده ، فلما طال ذلك عدة ليال . قلت له : جعلت فداك ، قد ولد للناس أولاد قبل هذا ، فكل هذا تُعَوِّذُهُ ؟ فقال : ويحك ! ليس هذا عوذة ، إنما أغره بالعلم غراً ) . أي : أزقه زقاً ، كما يزق الطائر . وروى في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 499 ) : ( عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قالت : لما حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر ، دعاني الرضا ( عليه السلام ) فقال لي : يا حكيمة أحضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتاً ، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا ، فلما أخذها الطلق طفئ المصباح ، وبين يديها طست فاغتممت بطفي المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر ( عليه السلام ) في الطست وإذا عليه شئ رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه فأخذته