الشيخ علي الكوراني العاملي

168

الإمام محمد الجواد ( ع )

وقال ابن الجوزي في المنتظم ( 11 / 26 ) : ( وحكى الصولي أنه لم تجتمع الملوك بباب أحد قط اجتماعها بباب المعتصم ، ولا ظفر ملك كظفره . أسر بابك ملك أذربيجان ، والمازيار ملك طبرستان ، وباطس ملك عمُّورية ، والأفشين ملك أشروسنة ، وعجيفا وهو ملك ، وصار إلى بابه ملك فرغانة ، وملك اسيشاب ، وملك طخارستان ، وملك أصبهان ، وملك الصغد ، وملك كابل وباطيس ، ورئيس الزنادقة ، والأفشين ، وعجيفا ، وقارن ، وقائد الرافضة ) . 2 . كانت ثورة بابك الخرمي في آذربيجان ثورة مجوسية قوية ، وكان بابك داهية شجاعاً ، ساعدته جغرافية منطقة آذربيجان وشمال إيران الجبلية ، وقد بدأ ثورته من زمن المأمون سنة 201 ، واستمر يقاتل جيوش الخلافة العباسية أكثر من عشرين سنة ، وهزمها مرات وانهزم هو مرات ، وكان يفلت إلى الجبال أو الغابات ، حتى قبض عليه بطريق مسيحي سنة 222 . وقال الصفدي في الوافي ( 10 / 39 ) : ( كان ظهور بابك سنة إحدى ومائتين بناحية أذربيجان ، وتبعه خلق عظيم على رأيه فأقام عشرين سنة يهزم جيوش المأمون والمعتصم ، فيقال إنه قتل مائة ألف وخمسين ألفاً وخمس مائة إنسان . كان المعتصم بعث نفقات الجيوش بسبب بابك في أول السنة المذكورة ( 222 ) ثلاثين ألف ألف درهم . وجعل المعتصم لمن أتى به حياً ألفي ألف درهم ، ولمن جاء برأسه ألف ألف درهم . وكان بابك قد هرب واختفى في غيضة ، ثم خرج منها ، فالتقاه سهل البطريق فبعث به إلى الأفشين بعدما خبأه عنده ، فجاء