الشيخ علي الكوراني العاملي

147

الإمام محمد الجواد ( ع )

( 18 ) قتلت زوجها الإمام ( عليه السلام ) فدعا عليها ! كانت تعيش عالمها في قصور الخلافة ، ولا تحب أن تفهم شيئاً من زوجها ، ولا أن تدخل في أجوائه القدسية ، ولا عرفت قيمته إلا بعد أن قتلته بالسم ! كان ( عليه السلام ) يوجهها لمصلحتها وخير دنياها وآخرتها ، وينهاها عن بعض ما لايناسبها فتقول : إنه يسمعني الكلام ! وكان يخبرها عن بعض أسرارها فتقول : كيف لا أدعو على أبي وقد زوجني ساحراً ! ( مشارق أنوار اليقين / 151 ، والهداية الكبرى / 304 ) . قال الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات / 118 : ( ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر ( عليه السلام ) وأشار إلى ابنة المأمون زوجته ، بأنها تسمه لأنه وقف على انحرافها عن أبي جعفر ، وشدة غيرتها عليه ، لتفضيله أم أبي الحسن ابنه عليها ، ولأنه لم يرزق منها ولد ، فأجابته إلى ذلك ، وجعلت سماً في عنب رازقي ووضعته بين يديه ( عليه السلام ) ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال ( عليه السلام ) ما بكاؤك ! والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر وبلاء لا ينستر ! فماتت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصوراً ، فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلة حتى احتاجت إلى الإسترفاد . وروي أن الناصور كان في فرجها ) . وفي المناقب / 487 : ( قال ابن بابويه : سم المعتصم محمد بن علي . وأولاده : علي الإمام ، وموسى ، وحكيمة ، وخديجة ، وأم كلثوم . وقال أبو عبد الله الحارثي : خلف فاطمة وأمامة فقط ، وقد كان زوجه المأمون ابنته ولم يكن له منها ولد .