الشيخ علي الكوراني العاملي

144

الإمام محمد الجواد ( ع )

الطبري أن يدخل بزوجته ، وأرسله إلى بغداد : ( فلما صار المأمون بتكريت قدم عليه محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رحمه الله ) من المدينة في صفر ليلة الجمعة من هذه السنة ، ولقيه بها فأجازه ، وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل ، وكان زَوَّجَهَا منه ، فأدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التي على شاطئ دجلة ، فأقام بها ، فلما كان أيام الحج خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ، ثم أتى منزله بالمدينة فأقام بها ) . ( الطبري : 7 / 190 ) . لكن مما يوجب الشك في أن الإمام ( عليه السلام ) دخل بزوجته أنها قد تكون شكته إلى سيدة القصور زبيدة ، أو كلفها المأمون بأن تجمع بين الإمام الجواد ( عليه السلام ) وزوجته أم الفضل ! فقد روى البرسي في مشارق الأنوار / 152 ، عن أبي جعفر الهاشمي قال : ( كنت عند أبي جعفر الثاني ببغداد فدخل عليه ياسر الخادم يوماً وقال : يا سيدنا إن سيدتنا أم جعفر تستأذنك أن تصير إليها ، فقال للخادم : إرجع فإني في الأثر ، ثم قام وركب البغلة وأقبل حتى قدم الباب ، فخرجت أم جعفر فسلمت عليه ، وسألته الدخول على أم الفضل بنت المأمون ، وقالت : يا سيدي أحب أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقر عيني ، قال : فدخل والستور تشال بين يديه ، فما لبث أن خرج راجعاً وهو يقول : فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ . قال : ثم جلس ! فخرجت أم جعفر تعثر ذيولها ، فقالت : يا سيدي أنعمت عليَّ بنعمة فلم تتمها ، فقال لها : أتى أمر الله فلا تستعجلوا ، إنه قد حدث ما لم يحسن إعادته ، فارجعي إلى أم الفضل فاستخبريها عنه . فرجعت أم جعفر فعادت عليها ما قال فقالت :