الشيخ علي الكوراني العاملي
137
الإمام محمد الجواد ( ع )
جمعة ، فبعث إليها عشرة آلاف درهم ، وحلف أنه لو ملك غيرها لبعث به ، فاستحسنت ذلك وواصلته ، وجعلت القرض سبباً للوصلة ، فكانت تدخله إليها ليلاً ، وكنت أنا أغني لهم ، فشربنا ليلة في القمر وجعل أبو محلَّم ينظر إليه ، ثم دعا بدواة ورقعة ، وكتب فيها قوله : يا بدر إنك قد كُسِيتَ مشابهاً * من وجه أم محمد ابنةِ صالحِ ) . أقول : تدل الرواية على عدم خوف عريب من التشهير بزوجة هارون . وتدل على الفساد المفرط في زوجات الخلفاء ونساء القصور ، فأم محمد هي زوجة هارون ، وأبو محلم الشيباني أعرابي يحفظ من شعر العرب وقصصهم . ( الأعلام : 7 / 131 ) . وفي الأغاني ( 21 / 57 ) عن حمدون قال : ( كنت حاضراً مجلس المأمون ببلاد الروم بعد صلاة العشاء الآخرة في ليلة ظلماء ذات رعود وبروق ، فقال لي المأمون : إركب الساعة فرس النوبة وسر إلى عسكر أبي إسحاق يعني المعتصم ، فأد إليه رسالتي في كيت وكيت ، قال : فركبت ولم تثبت معي شمعة ، وسمعت وقع حافر دابة فرهبت ذلك وجعلت أتوقاه ، حتى صكَّ ركابي ركاب تلك الدابة ، وبرقت بارقة فأضاءت وجه الراكب ، فإذا عريب فقلت : عريب ؟ قالت : نعم ، حمدون ؟ قلت : نعم . ثم قلت : من أين أقبلت في هذا الوقت ؟ قالت : من عند محمد بن حامد ، قلت : وما صنعت عنده ؟ قالت عريب : يا تكش ، عريب تجئ من عند محمد بن حامد في هذا الوقت خارجة من مضرب الخليفة وراجعة إليه ، تقول لها : أي شئ عملت عنده ؟ صلَّيت معه التراويح ! أو قرأت عليه أجزاء من