الشيخ علي الكوراني العاملي

11

الإمام محمد الجواد ( ع )

( 3 ) الإمامة في ذرية الحسين ( عليه السلام ) قام مذهبنا على اتباع النص النبوي والتقيد به حرفياً ، فهذا معنى طاعة الله تعالى وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، بل نعتقد أن توحيد المسلم لا يكتمل عملياً إلا بطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، مهما كانت النتائج المترتبة على ذلك . أما مذاهب الخلافة القرشية فافترضت عدم وجود نص على خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واتبعت الإستنساب ، والمنطق القبلي السائد يومها . على أنهم اعترفوا بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) ، ومعه أحد عشر إماماً من عترته ( عليهم السلام ) لكنهم تأولوا ذلك بأنه لا يقصد به الخلافة ! وتمسكنا نحن بالاثني عشرالذين نص عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي والحسن والحسين وتسعة من ذرية الحسين خاتمهم الإمام المهدي ( عليهم السلام ) . ( كفاية الأثر / 176 ) . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الكافي : 1 / 286 ) : ( لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبداً ، إنما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى : وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ . فلا تكون بعد علي بن الحسين إلا في الأعقاب ، وأعقاب الأعقاب ) . وعلى ذلك جرى أمر الإمامة ، فنص الحسين على ابنه الإمام زين العابدين ، ونص على ابنه الإمام محمد الباقر ، ونص على ابنه الإمام جعفر الصادق ، ونص على ابنه موسى الكاظم ، ونص على ابنه الإمام علي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) . . الخ .