الشيخ علي الكوراني العاملي

75

الإمام علي الهادي ( ع )

والكيسين وقلت له : يا سيدي عَزَّ عليَّ ! فقال لي : وَسَيَعْلَمُ أَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » . أقول : البطحائي العلوي ، الذي افترى على الإمام ( عليه السلام ) هو مع الأسف : محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) . 6 . بنى المتوكل عاصمة جديدة بالإجبار : من غطرسة المتوكل وبذخه : أنه قرر بناء عاصمة قرب سامراء ، وسماها سامراء وأجبر الناس على أن يبنوا بيوتهم فيها ، وكان يعطيهم نفقاتها ، أو قسماً منها . فقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) كما في الهداية / 320 : « إن هذا الطاغية يبني مدينة يقال لها سامرا ، يكون حتفه فيها على يد ابنه المسمى بالمنتصر ، وأعوانه عليه الترك . . . ثم كان من أمر بناء المتوكل الجعفري وما أمر به بني هاشم وغيرهم من الأبنية هناك ما تحدث به ، ووجه إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) بثلاثين ألف درهم ، وأمره أن يستعين بها على بناء دار ، وركب المتوكل يطوف على الأبنية ، فنظر إلى دار أبي الحسن ( عليه السلام ) لم ترتفع إلا قليلاً ، فأنكر ذلك وقال لعبيد الله بن يحيى بن خاقان : عليَّ وعليَّ يميناً وأكدها : لئن ركبت ولم ترتفع دار أبي الحسن ( عليه السلام ) لأضربنَّ عنقه ، فقال له عبيد الله : يا أمير المؤمنين لعله في إضاقة ، فأمر له بعشرين ألف درهم وجه بها إليه مع أحمد ابنه ، وقال له : تحدثه بما جرى ، فصار إليه وأخبره بما جرى فقال : إنْ رَكِب فليفعل ذلك ! ورجع أحمد إلى أبيه عبيد الله فعرفه ذلك ، فقال عبيد الله : ليس والله يركب » ! أي قال رئيس الوزراء : إن المتوكل لن يركب ، لأنه يعرف أن الإمام ( عليه السلام ) يتكلم بإلهام من الله تعالى !