الشيخ علي الكوراني العاملي
67
الإمام علي الهادي ( ع )
قامت السماوات والأرض ، فالسبتُ اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأحدُ كنايةٌ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجتمع عصابة الحق ، وهو الذي يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً . فهذا معنى الأيام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة . ثم قال ( عليه السلام ) : وَدِّعْ واخرج ، فلا آمن عليك » . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الأيام ليست بأئمة ولكن كنى بها ( عليه السلام ) عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق . كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . . وكما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن ، سئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : أو لم يسيروا في الأرض ، قال : معناه أو لم ينظروا في القرآن » . ملاحظات 1 . يظهر أن سجن الإمام ( عليه السلام ) في سامراء كان في إحضاره الأول إلى سامراء ، في أوائل خلافة المتوكل ، ولم يسجن في سامراء بعدها . 2 . أما الصقر بن أبي دلف ، فهو من الكرخ وكان فيها شيعة لأهل البيت ( عليهم السلام ) من زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) , وكانت بغداد : الكرخ وبراثا ، ثم أسس المنصور بينهما بغداد المدورة ، وقد وثقنا ذلك في سيرة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .