الشيخ علي الكوراني العاملي

444

الإمام علي الهادي ( ع )

موسى بن بقا ، وقد كان أبو محمد صلى عليه قبل أن يخرج إلى الناس ، وصلى عليه لما أخرج المعتمد ، ثم دفن في دار من دوره . واشتد الحر على أبي محمد ( عليه السلام ) وضغطه الناس في طريقه ومنصرفه من الشارع بعد الصلاة عليه ، فصار في طريقه إلى دكان بقال رآه مرشوشاً « مصطبة » فسلم واستأذنه في الجلوس فأذن له وجلس ، ووقف الناس حوله . فبينا نحن كذلك إذ أتاه شابٌّ حسن الوجه نظيف الكسوة ، على بغلة شهباء على سرج ببرذون أبيض ، قد نزل عنه فسأله أن يركبه ، فركب حتى أتى الدار ونزل . وخرج في تلك العشية إلى الناس ، ما كان يَخْرِمُ عن أبي الحسن ( عليه السلام ) حتى لم يفقدوا منه إلا الشخص . وتكلمت الشيعة في شق ثيابه وقال بعضهم : هل رأيتم أحداً من الأئمة شق ثوبه في مثل هذه الحال ؟ فوقَّعَ إلى من قال ذلك : يا أحمق ما يدريك ما هذا ، قد شق موسى على هارون . وقام أبو محمد الحسن بن علي مقام أبيه ( عليهما السلام ) » . ملاحظات على شهادة الإمام ( عليه السلام ) ومراسم جنازته 1 . شاء الله عز وجل أن يحفظ الإمام الهادي ( عليه السلام ) من المتوكل ، وأفشل محاولاته لقتل الإمام ( عليه السلام ) . وأن يُقِرَّ عين وليه الإمام الهادي ( عليه السلام ) فيريه نهاية عدوه المتوكل فسلط عليه غلمانه الأتراك ، فقتلوه وهو سكران ذاهب العقل ! كما شاء عز وجل أن تكون شهادة الإمام ( عليه السلام ) بيد المعتز ، وهو الزبير بن المتوكل وكانت أمه جميلة جداً فسماها المتوكل قبيحة لإبعاد الحسد عنها ، وقد جمعت ثروةً طائلة لكنها بخلت أن تنقذ ابنها من القتل ! وقد صح الحديث بأنه لا يقتل