الشيخ علي الكوراني العاملي

442

الإمام علي الهادي ( ع )

قالوا جميعاً : وسمعنا الناس يقولون : هكذا كنا نحن جميعاً نعلم ما عند سيدنا أبي محمد الحسن من شق جيبه . قالوا جميعاً : فخرج توقيع منه ( عليه السلام ) في اليوم الرابع من المصيبة . بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد فممن شق جيبه على الذرية : يعقوب على يوسف حزناً . قال : يا أسفي على يوسف ، فإنه قَدَّ جيبه فشقه » . وفي الهداية الكبرى / 383 : « حدثني أبو الحسن علي بن بلال وجماعة من إخواننا : أنه لما كان في اليوم الرابع من زيارة سيدنا أبي الحسن ( عليه السلام ) أمر المعتز بأن ينفذ إلى أبي محمد من يستركبه إلى المعتز ليعزيه ويسليه ، فركب أبو محمد إلى المعتز ، فلما دخل عليه رحب به وعزاه وأمر فرتب بمرتبة أبيه ( عليه السلام ) وأثبت له رزقه وزاد فيه ، فكان الذي يراه لا يشك إلا أنه في صورة أبيه ( عليه السلام ) ، واجتمعت الشيعة كلها من المهتدين على أبي محمد بعد أبيه ، إلا أصحاب فارس بن ماهَوَيْه ، فإنهم قالوا بإمامة جعفر بن علي العسكري ( عليه السلام ) » . وفي إثبات الوصية للمسعودي « 1 / 242 » : « واعتل أبو الحسن علته التي مضى فيها صلى الله عليه في سنة أربع وخمسين ومائتين ، فأحضر أبا محمد ابنه ( عليه السلام ) فسلم إليه النور والحكمة ومواريث الأنبياء ( عليهم السلام ) والسلاح ، وأوصى إليه ، ومضى صلى الله عليه ، وَسِنُّه أربعون سنة . وكان مولده في رجب سنة أربع عشرة ومائتين من الهجرة ، فأقام مع أبيه ( عليهما السلام ) نحوسبع سنين ، وأقام منفرداً بالإمامة ثلاث وثلاثين سنة وشهوراً .