الشيخ علي الكوراني العاملي

429

الإمام علي الهادي ( ع )

وغيره ، وكان إماماً في اللغة والأدب ، قتله المتوكل لأنه قال له : أيمُّا أحب إليك : ابناي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين ؟ فغض ابن السكّيت من ابنيه وذكر عن الحسن والحسين ما هما أهله ، فأمر مماليكه فداسوا بطنه ، فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم . وقيل إن المتوكل لما سأل ابن السكيت عن ولديه وعن الحسن والحسين قال له ابن السكيت : والله إن قنبراً خادم علي خير منك ومن ولديك ! فقال المتوكل : سُلُّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا به ذلك فمات لساعته ، في رجب في هذه السنة المذكورة ، وكان عمره ثمانياً وخمسين سنة » . ولا يصح قوله عن عمر ابن السكيت ، لأنه كان شاباً سنة 183 ، عند شهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) فلا بد أن يكون عمره عندما قتل في السبعينات أوالثمانينات . وقد أجمع المؤرخون على ذم المتوكل العباسي لقتله هذا العالم ظلماً ، وبغضاً لعلي وأهل البيت ( عليهم السلام ) . وترجموا لابن السكيت ومدحوه ، وذكروا أن مؤلفاته بلغت نحوثلاثين مؤلفاً ، والذي وصلنا منها كتاب إصلاح المنطق فقط . راجع : مقدمة المعارف لابن قتيبة ، ووفيات الأعيان : 6 / 395 ، والنجوم الزاهرة 2 / 285 . وغيرها من المصادر . وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب : 2 / 106 : « فأمر بسلِّ لسانه من قفاه رحمه الله ورضي عنه ، ويقال أنه حمل ديته إلى أولاده » ! وقال النجاشي في رجاله / 449 : « يعقوب بن إسحاق السكيت ، أبو يوسف كان متقدماً عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، وله عن أبي جعفر رواية ومسائل ، وقتله المتوكل لأجل التشيع ، وأمره مشهور ، وكان وجهاً في علم العربية واللغة ثقة صدوقاً لا يطعن عليه » .