الشيخ علي الكوراني العاملي
405
الإمام علي الهادي ( ع )
قال : فتأدّى الخبر إلى علي بن جعفر ، فكتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : يا سيدي اللهَ اللهَ فيَّ فقد والله خفتُ أن أرتاب ، فوقَّع ( عليه السلام ) في رقعته : أما إذا بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد الله فيك . وكان هذا في ليلة الجمعة ، فأصبح المتوكل محموماً فازدادت علته حتى صُرخ عليه يوم الاثنين ، فأمر بتخلية كل محبوس عُرض عليه اسمه حتى ذكر هوعلي بن جعفر فقال لعبيد الله : لِمَ لم تعرض عليَّ أمره ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبداً . قال : خل سبيله الساعة ، وسله أن يجعلني في حل ، فخلى سبيله وصار إلى مكة بأمر أبي الحسن ( عليه السلام ) فجاور بها ، وبرأ المتوكل من علته » . 12 . قصة زينب الكذابة : روى في الخرائج « 1 / 404 » عن أبي هاشم الجعفري قال : « ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فقال لها المتوكل : أنت امرأة شابة ، وقد مضى من وقت وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما مضى من السنين . فقالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسح على رأسي وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل أربعين سنة ، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية ، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم . فدعا المتوكل كل مشايخ آل أبي طالب ، وولد العباس وقريش فعرفهم حالها . فروى جماعة وفاة زينب في سنة كذا ، فقال لها : ما تقولين في هذه الرواية ؟ فقالت : كذب وزور ، فإن أمري كان مستوراً عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت . فقال لهم المتوكل : هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟ قالوا : لا . قال : أنا برئ من العباس إن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة تلزمها . قالوا : فأحضر ابن الرضا فلعل عنده شيئاً من الحجة غير ما عندنا .